أعلنت شركة تاكسي دبي ش.م.ع. (الشركة)، الرائدة في توفير حلول التنقل الشاملة في دبي، اليوم عن توقيعها اتفاقية بيع وشراء لغرض الاستحواذ الكامل على أسهم شركة التاكسي الوطني ذ.م.م.، إحدى شركات تشغيل مركبات الأجرة الرائدة في دولة الإمارات والتي تزاول نشاطها في دبي وأبوظبي والعين. وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقة نحو 1.45 مليار درهم إماراتي، سيتم تمويلها من خلال تسهيلات ائتمانية مصرفية جديدة، على أن يخضع المبلغ النهائي للتعديل وفقاً لشروط اتفاقية البيع والشراء. ومن المتوقع أن ترفع الصفقة الحصة السوقية لشركة تاكسي دبي في إمارة دبي من 47% إلى نحو 59%، إلى جانب اكتسابها حصة سوقية تقارب 12% في سوق أبوظبي.
التاكسي الوطني: مشغّل رائد عالي الجودة متعدد المدن
تأسست شركة التاكسي الوطني عام 2000، وهي شركة راسخة تشغّل نحو 2534 لوحة مركبة مرخّصة مع أسطول يتجاوز 2700 مركبة موزعة بين دبي وأبوظبي والعين. وخلال السنة المالية 2025، نفّذت الشركة 25.4 مليون رحلة، وبلغ معدل استخدامها للأسطول 98%، كما سجلت صافي إيرادات قدره 774 مليون درهم، وأرباحاً قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بلغت 183 مليون درهم. ويتوافق النموذج التشغيلي للشركة مع منصة تاكسي دبي الحالية، مما يدعم تكامل الأعمال بينهما بدرجة كبيرة.
تعزيز المكانة كشركة وطنية رائدة في قطاع النقل انسجاماً مع استراتيجية الخمس سنوات
يشكّل الاستحواذ على التاكسي الوطني محطة محورية في استراتيجية نمو تاكسي دبي، حيث يساهم ذلك في توسيع حضورها الجغرافي داخل الإمارات وترسيخ مكانتها كمنصة رائدة في قطاع النقل الوطني. ومن المتوقع لهذه الصفقة عند استكمالها أن تعزز ريادة تاكسي دبي في الإمارة برفع حصتها السوقية من 47% إلى نحو 59%، إلى جانب اكتساب حصة سوقية تقارب 12% في أبوظبي، بما يعزز التوسع الجغرافي للشركة ويفتح مسارات إضافية للنمو. كما تنسجم الصفقة مع استراتيجية تاكسي دبي الرامية إلى بناء منصة نقل متكاملة على مستوى دولة الإمارات، بما يدعم النمو المستدام على المدى الطويل ويعزز القيمة المقدمة للمساهمين. وتعتزم الشركة الإبقاء على علامة التاكسي الوطني التجارية بعد إتمام الصفقة مع اعتماد نهج تكامل جزئي يحافظ على العمليات الموجهة للعملاء مقابل توحيد الوظائف المركزية مثل الشؤون المالية والمشتريات وعمليات مكاتب الدعم الإداري.
يجسد توقيع اتفاقية البيع والشراء ثقة تاكسي دبي في الأسس الاقتصادية الراسخة لدولة الإمارات، والتي تواصل دعم النمو المستدام في الطلب على خدمات النقل. كما يعكس هذا التوجه ثقة مجلس الإدارة وفريق الإدارة التنفيذية بمرونة اقتصاد دبي، ومتانة نموذجها التنموي، وما يوفره من فرص نمو طويلة الأجل.
وفي معرض تعليقه على عملية الاستحواذ، قال سعادة عبد المحسن إبراهيم كلبت، رئيس مجلس إدارة المجموعة: "يمثّل هذا الاستحواذ محطة مفصلية في مسيرة تاكسي دبي، إذ يعزّز ريادتنا في الإمارة ويمكّننا في الوقت ذاته من توسيع حضورنا ليشمل أبوظبي. وفي ضوء المكانة الراسخة للتاكسي الوطني كشركة رائدة تتمتع بقدرات تشغيلية ومالية عالية، يتيح لنا ذلك توسيع نطاق خدماتنا وأعمالنا، ويعزّز قدرتنا على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل".
وأضاف سعادته: "لطالما شكّلت دبي الركيزة الأساسية التي انطلقت منها تاكسي دبي في بناء أعمالها، ولا تزال ثقتنا راسخة في مسار النمو المستقبلي للإمارة وكذلك في المقومات الاقتصادية الأساسية لدولة الإمارات، بما في ذلك قدرتها على استقطاب الاستثمارات والمواهب والزوار بما يدعم الطلب المستدام على خدمات النقل. ويعد الاستحواذ انعكاساً مباشراً لهذه الثقة، ويؤكد التزامنا بتطوير تاكسي دبي لتغدو منصة ترتقي إلى مستوى طموحات الإمارة والدولة على حدّ سواء".
من جانبه، قال منصور رحمه الفلاسي، الرئيس التنفيذي للمجموعة: "تشكّل صفقة الاستحواذ على التاكسي الوطني إضافة استراتيجية وتشغيلية نوعية للشركة، حيث تعزّز نطاق عملياتنا وترسّخ حضورنا في السوق. ومن المتوقع أن تساهم الصفقة في زيادة الأرباح بشكل مباشر اعتباراً من أول سنة مالية كاملة عقب إتمامها، مع فتح آفاق نمو إضافية مدفوعة بتحسين كفاءة المشتريات، وتوحيد عمليات الصيانة، وتنفيذ عملية تكامل منهجية ومنضبطة على المدى الطويل".
وأضاف الفلاسي: " تمت هيكلة الصفقة بما يتماشى مع نهجنا الاستراتيجي المنضبط في تخصيص رأس المال دون التأثير على حقوق المساهمين، وبالتوازي مع امتلاك ميزانية عمومية قوية. كما تنسجم هذه الصفقة مع استراتيجية تاكسي دبي الرامية إلى تحقيق النمو والتوسع على مستوى دولة الإمارات من خلال توسيع حضورها الجغرافي وتعزيز مكانتها كمنصة نقل متكاملة. ونؤكد التزامنا بمواصلة تحقيق نمو مستدام مع الحفاظ على سياسة توزيعات أرباح مجزية ومستويات مديونية مدروسة".
ومن جانبه، قال توفيق متري، العضو المنتدب لشركة التاكسي الوطني: "ترسّخت مكانة التاكسي الوطني كإحدى الشركات الرائدة في تشغيل مركبات الأجرة في دبي وأبوظبي على مدار 26 عاماً. وقد شهدت الشركة خلال العقدين الماضيين نمواً مستداماً، واعتمدت أحدث التقنيات، وحصدت العديد من الجوائز التقديرية. وخلال العام الماضي، عيّنّا الإمارات دبي الوطني كابيتال و"لازارد الخليج" كمستشارين ماليين لإدارة عملية تنافسية بهدف تقييم اهتمام المستثمرين باحتمالية الاستحواذ على التاكسي الوطني، وهو ما استقطب اهتمام عدد من المستثمرين من أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وفي نهاية المطاف، قدّمت شركة تاكسي دبي العرض الأكثر جاذبية، ونحن على ثقة بقدرتها على قيادة التاكسي الوطني نحو مرحلة جديدة من النمو والتطور".
الدوافع الاستراتيجية
تُعدّ التاكسي الوطني من المشغلين القلائل الذين يتمتعون بحضور مرخّص وفعّال في إماراتي دبي وأبوظبي، حيث تمتلك 1,734 لوحة مركبات أجرة في دبي و800 لوحة في أبوظبي والعين. ويخضع إصدار لوحات مركبات الأجرة في الإمارتين لاعتبارات تنظيمية صارمة، بما يحدّ من دخول مشغلين جدد ويعزّز في الوقت ذاته قيمة التراخيص القائمة.
ومن المتوقع أن يتجاوز إجمالي أسطول مركبات الأجرة المشترك بين تاكسي دبي والتاكسي الوطني 14,000 مركبة كما في مايو 2026، مع القدرة على خدمة نحو 78 مليون رحلة سنوياً على مستوى دولة الإمارات. وستستفيد الشركة الموحدة من إمكانات تكامل واسعة على المستوى التشغيلي بما يشمل مشتريات المركبات وأعمال الصيانة وإدارة السائقين، إلى جانب دمج المنصات الرقمية في ضوء الشراكة الاستراتيجية المحورية لشركة تاكسي دبي مع منصة "بولت".
ومن المتوقع أن يشهد سوق مركبات الأجرة وخدمات حجز المركبات في دبي وأبوظبي نمواً قوياً ومستداماً خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بارتفاع معدلات النمو السكاني وأعداد الزوار، واستمرار الاستثمارات في البنية التحتية. ويتمتع سوق أبوظبي تحديداً بجاذبية هيكلية لافتة مع تشتت المشهد التنافسي فيه بين عدد محدود من المشغلين وارتفاع معوقات دخول السوق أمام المشغلين الجدد، الأمر الذي يوفر لتاكسي دبي منصة راسخة للنمو على المدى الطويل ويفتح أمامها آفاقاً إضافية للتوسع الجغرافي مستقبلاً.
قيمة مالية ملموسة وفورية لمساهمي تاكسي دبي
من المتوقع أن تحقق صفقة الاستحواذ منافع مالية فورية لمساهمي تاكسي دبي، حيث يُقدَّر أن تبلغ نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء نحو 2.5 [2] مرة عند إتمام الصفقة، على أن تتراجع هذه النسبة تدريجياً بمرور الوقت مع تنامي قوة الشركة في توليد التدفقات النقدية.
كما يُتوقع أن تبلغ وفورات التكامل المحددة نحو 5% من صافي إيرادات التاكسي الوطني، مدفوعة بشكل رئيسي بخفض تكاليف شراء المركبات، وتوحيد عمليات الصيانة، ودمج عمليات مكاتب الدعم الإداري. كما تبرز فرص إضافية لتعزيز الإيرادات من خلال تحسين عمولات السائقين وتوزيع الأسطول.
لمحة عامة على الصفقة والمرحلة التالية
تمت هيكلة الصفقة كاستحواذ كامل بنسبة 100% على رأس مال التاكسي الوطني من مساهميها الحاليين بقيمة إجمالية تقارب 1.45 مليار درهم، على أن يتم تمويلها من خلال تسهيلات ائتمانية مصرفية جديدة. ولا تستلزم الصفقة إصدار أسهم جديدة، فيما تواصل الشركة التزامها بالحفاظ على ميزانية عمومية قوية واعتماد سياسة توزيعات أرباح مجزية لمساهميها.
ومن المتوقع إتمام الصفقة في مطلع الربع الثالث من عام 2026 رهناً باستيفاء الشروط المسبقة المعتادة والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك موافقتا هيئة الطرق والمواصلات ومركز النقل المتكامل. ولا يوجد ما يضمن إتمام الصفقة بالشكل المقترح أو حتى إتمامها أصلاً. وستواصل تاكسي دبي التواصل مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الجهات التنظيمية والمستثمرون والموظفون، على امتداد مراحل هذه العملية مع الإفصاح عن أي مستجدات جوهرية عند الاقتضاء.
وقد استعانت شركة تاكسي دبي بشركة ألفاريز آند مارسال الشرق الأوسط للتمويل المؤسسي كمستشار مالي حصري، وبشركة دي إل إيه بايبر كمستشار قانوني، فيما استعانت شركة التاكسي الوطني بكلٍ من الإمارات دبي الوطني كابيتال المحدودة ولازارد الخليج المحدودة كمستشارين ماليين، وبشركة وايت آند كيس إل إل بي كمستشار قانوني، وذلك فيما يتعلق بالصفقة.
For an optimal experience please