وقّعت هيئة تنمية المجتمع في دبي مذكرة تفاهم مع شركة "بي.أو.دي.فِست جلوبال"، في خطوة تعكس التزام الطرفين بدعم مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والرامية إلى بناء مجتمع أكثر تماسكاً وشمولاً واستدامة، لا سيما فيما يتعلق بتمكين أصحاب الهمم وتعزيز دمجهم الكامل في مختلف مناحي الحياة.
وتأتي هذه الشراكة ضمن جهود متكاملة لتعزيز جودة الحياة وتوسيع فرص المشاركة الفاعلة لأصحاب الهمم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، عبر منصات عملية تتيح فرص التوظيف والابتكار والتعلم والوصول إلى التقنيات المساندة، بما يسهم في ترسيخ نموذج مجتمعي شامل ومستدام.
كما تأتي هذه المبادرة في إطار عام الأسرة، بما يعزز ترسيخ منظومة اجتماعية داعمة تدعم استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، وتكرّس مفاهيم الشمول والتمكين بوصفها ركائز أساسية للتنمية الاجتماعية في دبي.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى التعاون في تطوير وتنظيم مهرجان "بي.أو.دي.فِست"، الذي يُعد من أبرز المهرجانات العالمية التي تحتفي بمواهب أصحاب الهمم وقصصهم وإسهاماتهم، ويعمل على ترجمة مفاهيم الدمج إلى مبادرات عملية تفتح مسارات حقيقية للتوظيف وبناء القدرات وتعزيز الوصول إلى الفرص. ومن المقرر أن تستضيف دبي النسخة الأولى من المهرجان في الأسبوع الأول من يناير 2027، على أن يُعلن عن موقع انعقاده في وقت لاحق.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم بحضور ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع، ونيكولاس سانتونستاسو، الشريك المؤسس لشركة "بي.أو.دي.فِست جلوبال"، إلى جانب الشركاء المؤسسين للمهرجان: كاتي بينجل، ويوهانس زيوْدو، وراتمير رافيكوف.
وأكدت ميثاء الشامسي أن هذه الشراكة تجسد التزاماً مشتركاً ببناء مجتمع أكثر شمولاً يتيح لأصحاب الهمم الوصول إلى كامل إمكاناتهم، وقالت: يشكل تعاوننا مع "بي.أو.دي.فِست" خطوة نوعية نحو تعزيز منظومة دمج متكاملة تُمكّن أصحاب الهمم من إبراز قدراتهم والمشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، عبر منصات تفتح أمامهم فرصاً حقيقية في التوظيف والابتكار والتعليم. ونسعى من خلال هذه المبادرة إلى إحداث أثر مجتمعي مستدام يعزز استقلاليتهم ويرسخ مكانة دبي كإحدى أكثر مدن العالم شمولاً واحتضاناً للتنوع."
ويُعد مهرجان "بي.أو.دي.فِست" حدثاً عالمياً مبتكراً واسع النطاق، يجمع تحت مظلته العلامات التجارية وقطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع، لدعم ثقافة الدمج وتحويلها إلى ممارسات عملية. ويتضمن المهرجان مناطق تفاعلية متعددة تشمل: معرض الابتكار لاستعراض أحدث التقنيات المساندة، ومنطقة التوظيف لربط الباحثين عن عمل بجهات عمل داعمة للدمج، ومنطقة التعليم التي توفر فرص التعلم مدى الحياة، وساحة الرياضات، إضافة إلى مسرح المواهب للعروض الإبداعية. كما يتضمن مبادرة خيرية طموحة تهدف إلى التبرع بآلاف المعدات المخصصة لأصحاب الهمم، والعمل على تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في موسوعة غينيس.
وأشاد نيكولاس سانتونستاسو بهذه الشراكة قائلاً:"تعكس شراكتنا مع هيئة تنمية المجتمع إيماننا المشترك بالإمكانات اللامحدودة لأصحاب الهمم. ونلتزم من خلال هذه المبادرة بإطلاق منصات تحتفي بمواهبهم وتمنحهم المساحة لإبراز قدراتهم وفتح فرص حقيقية أمامهم للمشاركة والتمكين."
من جانبها، أعربت كاتي بينجل عن اعتزازها بالشراكة مع هيئة تنمية المجتمع، مؤكدة أن التعاون سيتيح إطلاق تجربة متكاملة تحتفي بإنجازات أصحاب الهمم وتسهم في إلهام نموذج عالمي أكثر شمولاً يجمع بين التمكين والترفيه والفرص التنموية ضمن إطار مؤسسي مستدام.
وأضاف يوهانس زيوْدو أن هذه الشراكة تمثل محطة مهمة لتعزيز الابتكار الشامل في المنطقة، مشيراً إلى أن العمل المشترك مع الهيئة يؤسس لأثر طويل الأمد يتجاوز نطاق المهرجان ليُحدث تغييراً ملموساً وقابلاً للقياس على مستوى السياسات والممارسات.
بدوره، أوضح راتمير رافيكوف أن مهرجان "بي.أو.دي.فِست" انطلق من قناعة راسخة بأن الدمج يجب أن ينتقل من إطار النقاش إلى حيز التنفيذ العملي، مؤكداً أن هذه الشراكة تضمن بناء منظومة فرص مستدامة تتجاوز مفهوم الحدث المؤقت إلى إطار تنموي متكامل.
وبموجب مذكرة التفاهم، ستوفر هيئة تنمية المجتمع الإشراف والتوجيه الاستراتيجي لضمان مواءمة المهرجان مع السياسات الوطنية والقيم الثقافية للدولة، إلى جانب دعم نقل المعرفة وتنظيم ورش عمل لبناء القدرات، بما يعزز أفضل الممارسات في مجالات الإتاحة وإدارة الفعاليات الدامجة، ويؤسس لإرث مستدام يعزز حضور مبادئ الشمول في نسيج المجتمع.
For an optimal experience please