أكدت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن الحزم الاقتصادية والمبادرات والإجراءات الاستباقية والتسهيلات الجمركية التي نفذتها دائرة جمارك دبي خلال الفترة الماضية، جسّدت نهج الإمارة الاستباقي في تعزيز مرونة الاقتصاد وضمان استمرارية حركة التجارة، وأسهمت في ترسيخ منظومة متكاملة من التسهيلات الجمركية والحلول الاقتصادية التي حافظت علـى انسيابية حركة التجارة، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، ودعم استدامة الشركات، وتعزيز مكانة دبـي مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصاديةD33
وتأتي هذه الجهود انسجاماً مع التوجيهات الاقتصادية التي اعتمدها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بشأن اعتماد تسهيلات اقتصادية، بهدف تعزيز مرونة الاقتصاد واستدامة الأعمال.
وأثمرت هذه الحزم الاقتصادية عن تحقيق أثر اقتصادي مباشر، مثّل في توفير سيولة نقدية تجاوزت 79 مليون درهم للقطاع الخاص، وضمان استمرارية تدفقات تجارية بلغت قيمتها 33.9 مليار درهم، إلى جانب دعم استمرارية أعمال آلاف الشركات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، بما يسهم في ترسيخ تنافسية بيئة الأعمال ودفع مسيرة النمو الاقتصادي المستدام في الإمارة
تعزيز ثقة المستثمرين
وأكد معالي عبد الله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن دبـي تواصل ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للأعمال والاستثمار، من خلال تطوير بيئة اقتصادية قادرة علـى مواكبة المتغيرات العالمية، وتوفير مقومات النمو المستدام لمختلف القطاعات، بما يعزز تنافسية الإمارة ويرسخ حضورها على خريطة التجارة العالمية.
وقال معاليه: "أثبتت المرحلة الماضية أن الجاهزية وسرعة الاستجابة تمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي، ولذلك حرصت مؤسسة الموانئ والجمارك، فـي ظل المتغيرات التي شهدتها المنطقة، على تسخير إمكاناتها لدعم الشركات، وتوفير حلول عملية أسهمت فـي استمرار حركة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين ببيئة دبـي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الوقوف إلى جانب مجتمع الأعمال فـي الأوقات الاستثنائية يمثل مسؤولية وطنية تسهم فـي حماية مكتسبات الإمارة وتعزيز قدرتها علـى مواصلة النمو."
وأضاف معاليه: "نواصل تطوير خدمات المؤسسة بما يمنح الشركات مرونة أكبر فـي إدارة أعمالها، ويرفع كفاءة حركة التجارة، ويختصر الوقت والجهد علـى المتعاملين، انطلاقاً من رؤيتنا بأن نجاح قطاع الأعمال هو نجاح لاقتصاد دبـي بأكمله، وستواصل المؤسسة دورها شريكاً استراتيجياً فـي تعزيز تنافسية دبـي، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير منظومة تجارة أكثر كفاءة واستدامة وجاهزية للمستقبل."
من جانبه، قال سعادة الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبـي: "تأتي التسهيلات الجمركية التي أطلقتها جمارك دبـي خلال المرحلة الماضية ترجمة مباشرة لتوجيهات القيادة الرشيدة، وتجسيداً لنهج دبـي فـي استباق المتغيرات الإقليمية والدولية، عبر تطوير سياسات وإجراءات تعزز استمرارية التجارة، وترفع مرونة بيئة الأعمال، وتمكن القطاع الخاص من مواصلة النمو بثقة فـي مختلف الظروف، انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبـي، رعاه الله."
وأضاف سعادته: "وتؤكد النتائج المحققة فاعلية هذا النهج فـي تعزيز ثقة المستثمرين وترسيخ جاذبية دبـي للاستثمارات العالمية، حيث استقطبت جمارك دبـي أكثر من 4,000 متعاملاً جديداً خلال الفترة من 1مارس إلى 30يونيو 2026 ما يعكس متانة بيئة الأعمال وثقة المستثمرين بقدرة دبـي على مواصلة النمو وتعزيز تنافسيتها الاقتصادية."
حزم اقتصادية متكاملة
وأكدت نتائج الحزمة المتكاملة من التسهيلات والإجراءات التي نفذتها جمارك دبـي أن الاستجابة للمتغيرات الإقليمية أسهمت فـي تعزيز ثقة مجتمع الأعمال، ودعم استقرار الشركات، ورفع جاهزية الإمارة للتعامل مع التحولات فـي حركة التجارة العالمية.
وأكد راشد الشارد، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية فـي جمارك دبـي، أن الحزم الاقتصادية جاءت استجابة مباشرة لاحتياجات مجتمع الأعمال، وركزت علـى تقديم حلول عملية عززت مرونة الشركات وخففت الأعباء المالية والتشغيلية، ترجمةً لتوجيهات القيادة الرشيدة فـي دعم القطاع الخاص وتعزيز تنافسية اقتصاد دبـي.
وقال: "شملت الحزمة تمديد مهل الأوضاع المعلقة للرسوم الجمركية، وتقسيط الرسوم وتخفيض الغرامات المالية بنسبة 80% فـي القضايا الجمركية، وأسهمت فـي توفير سيولة نقدية تجاوزت 79 مليون درهم لصالح 428 شركة، بما عزز استدامة أعمالها ورسخ ثقة مجتمع الأعمال بقدرة دبـي على توفير حلول اقتصادية مرنة تواكب مختلف المتغيرات.
وتؤكد نتائج الإعلان الجمركي رقم (12/2026) بشأن تمديد مهل الأوضاع المعلقة للرسوم الجمركية الأثر الاقتصادي المباشر لهذه التسهيلات، إذ استفادت 6613 شركة من تمديد المهل لمدة 120 يوماً للبيانات الجمركية المشمولة بالإعلان، والتي تشمل أوضاع الاستيراد بغرض إعادة التصدير، والإدخال المؤقت، والعبور بجميع أنواعه، بما وفر مرونة أكبر للمتعاملين في إدارة التزاماتهم الجمركية، وعزز سيولتهم النقدية، ودعم استمرارية أعمالهم وانسيابية حركة التجارة وسلاسل الإمداد، مع إمكانية تمديد العمل بهذه التسهيلات بموجب إعلان جمركي لاحق وفقاً للضوابط والإجراءات المعتمدة.
كما شملت الحزمة الإعلانين الجمركيين رقمي (14/2026) و(15/2026)، والمتعلقين بتقسيط الرسوم الجمركية وتخفيض الغرامات المالية بنسبة 80%، إلـى جانب تمديد فترة الترانزيت من 30 إلـى 90 يوماً، وتسهيل دخول الشحنات عبر موانئ خورفكان والفجيرة ومنفذ حتا ونقلها براً تحت نظام الضمان الجمركي، وإعطاء أولوية لإنجاز معاملات المواد الغذائية والأدوية، بما عزز استدامة سلاسل الإمداد ومرونة حركة التجارة.
الممر الأخضر
وبادرت جمارك دبـي منذ الأيام الأولى للمتغيرات الجيوسياسية إلـى إطلاق "الممر الأخضر" لضمان استمرار تدفق التجارة عبر مسارات بديلة، والحفاظ على انسيابية وصول البضائع إلـى الأسواق، فـي ترجمة عملية لنهج دبـي الاستباقـي فـي حماية سلاسل الإمداد وتعزيز استمرارية التجارة.
وساهم الممر الأخضر فـي ضمان انسيابية حركة أكثر من 203,242 حاوية، ونقل أكثر من 3.16 ملايين طن من البضائع بقيمة تجاوزت 33.9 مليار درهم، قادمة من 188 دولة، خلال الفترة (1مارس – 30يونيو 2026) ما يؤكد قدرة دبـي علـى الحفاظ على انسيابية حركة التجارة واستدامة سلاسل الإمداد.
وتصدرت المنتجات الغذائية السلع العابرة عبر الممر الأخضر بقيمة تجاوزت 5.3 مليارات درهم، تلتها الآلات والأجهزة الكهربائية بقيمة 4.24 مليارات درهم، ثم المركبات بقيمة 2.21 مليار درهم، واللدائن بقيمة 1.5 مليار درهم، ومصنوعات الحديد والصلب بأكثر من مليار درهم، فيما بلغت قيمة بقية السلع أكثر من 19.6 مليار درهم، بما يعكس تنوع القاعدة التجارية للإمارة.
كما تعاملت جمارك دبـي مع شحنات الأدوية والمستحضرات الصيدلانية بقيمة بلغت 446.6 مليون درهم، وواصلت تطوير خدماتها الرقمية عبر منصة "شاحن" المعتمدة علـى أحدث تقنيات التتبع والختم الإلكتروني الذكي، بما عزز كفاءة العمليات وسرعة حركة البضائع، بالتوازي مع المحافظة علـى نسبة تخليص فوري بلغت 93%، بما أسهم فـي رفع كفاءة الخدمات الجمركية وتسريع إنجاز المعاملات.
شراكة فاعلة مع مجتمع الأعمال
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، عززت جمارك دبـي تواصلها المباشر مع مجتمع الأعمال، حيث رصدت أكثر من 83 تحدياً ومقترحاً تطويرياً فـي مجالات التخليص الجمركي والخدمات اللوجستية وتكاليف الشحن، وتم تحويل نسبة كبيرة منها إلـى مبادرات وإجراءات عملية خلال فترة قياسية، أسهمت فـي تحسين الخدمات، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز مرونة حركة التجارة، بما يجسد قوة الشراكة بين جمارك دبي والقطاع الخاص.
For an optimal experience please