في إطار الرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتجسيداً لمستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33" الرامية إلى بناء المنظومة المجتمعية الأكثر تلاحماً واستدامة وريادة عالمياً، تقود إمارة دبي تحولاً نموذجياً في تنظيم وحوكمة المهن الاجتماعية.
تجسيداً لهذه الحوكمة، رفدت هيئة تنمية المجتمع في دبي القطاع الاجتماعي بدفعة جديدة لعام 2026 (الدفعة الثالثة) والتي تضمنت 38 مهنياً، بعد استكمالهم جميع المتطلبات للحصول على الرخصة المهنية وأدائهم القسم المهني أمام معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، ليرتفع بذلك إجمالي الكوادر المهنية الاجتماعية المرخصة والمعتمدة رسمياً في الإمارة إلى 1144 من المهنيين الممارسين؛ حيث بلغ عدد المهنيين المرخصين منذ بداية تفعيل القرار وحتى نهاية 2025، 991 مهنياً، في حين شهد النصف الأول من عام 2026 115 مهنياً، ليمثلوا جميعاً مجموعة من التخصصات الاجتماعية والنفسية والتربوية.
تنظيم تشريعي
يستند التميز الذي يشهده القطاع الاجتماعي في دبي اليوم إلى تشريع تم تحديثه بموجب القانون رقم (12) لسنة 2026 بشأن هيئة تنمية المجتمع في دبي، والذي منح الهيئة الاختصاص لتنظيم وترخيص مزاولي المهن الاجتماعية والرقابة عليهم في كافة أنحاء الإمارة.
ويأتي التزام الأخصائيين بأداء القسم المهني امتثالاً للمادة (14) من اللائحة التنفيذية لقرار المجلس التنفيذي رقم (20) لسنة 2011، وتطبيقاً مباشراً للمستهدفات القانونية لقانون عام 2026 التي توفر اعتماد نظام للتصنيف والترخيص، ليكون أداء القسم هو المحطة الختامية التي تتوج رحلة التحقق من المؤهلات والخبرات، وتعلن الجاهزية القانونية والأخلاقية الكاملة لمباشرة المزاولة.
تنوع تخصصي وعالمي
تظهر البيانات المتعلقة بالمنظومة مواءمتها للتخصصات الدقيقة التي برزت مع التطور المجتمعي، وقد شملت التخصصات المهنية المعتمدة: الأخصائي النفسي، الأخصائي النفسي المساعد، الأخصائي الاجتماعي، المرشد الاجتماعي، معلم تربية خاصة، ومساعد محلل سلوك ومساعد دعم التعلم ومحلل سلوك.
استثمار في الإنسان وجودة الحياة
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن مواصلة رفد القطاع بالدفعات المرخصة يجسد التقدم الاستراتيجي للإمارة، وقالت معاليها: "نؤمن بأن الاستثمار في تأهيل وترخيص المهنيين الاجتماعيين هو استثمار في الإنسان وجودة الحياة، فمن خلال إعداد كوادر مؤهلة وفق أعلى المعايير المهنية والأخلاقية، نرسخ قطاعاً اجتماعياً أكثر كفاءة واستدامة، وقادراً على مواكبة احتياجات المجتمع وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأفراد والأسر. ويعكس النمو المتواصل في أعداد المهنيين المرخّصين نجاح هذه الرؤية، إذ ارتفع عددهم من 450 مهنياً في مطلع عام 2024 إلى العدد الذي نحتفي به اليوم، متجاوزاً الضعفين والنصف خلال عامين ونصف فقط، بما يؤكد التقدم الذي حققته دبي في تطوير القطاع الاجتماعي.
وأضافت معاليها: "يمثل أداء القسم المهني التزاماً أخلاقياً ومهنياً يكرس قيم المسؤولية والنزاهة ويعزز ثقة المجتمع بممارسي المهن الاجتماعية. وسنواصل في هيئة تنمية المجتمع تطوير منظومة الترخيص المهني والارتقاء بكفاءة الكوادر الوطنية والمقيمة، بما ينسجم مع مستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33"، ويعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً في تطوير الخدمات الاجتماعية وجودة الحياة، فما نحققه اليوم يجسد نهج دبي في تحويل الرؤى إلى إنجازات ملموسة، ويؤكد أن الإنسان والأسرة والمجتمع سيظلون دائماً في صدارة أولوياتها. إنها بحق دبي الأفعال، ودبي الإنجاز، ودبي الابتكار، ودبي الإنسان، والأسرة، والمجتمع.
For an optimal experience please