امتداداً لمسيرة العطاء المتواصل التي تقودها حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رعاها الله، في خدمة القرآن الكريم وأهله، ودعم حلقات التحفيظ في مساجد دبي، أعلنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي فتح باب التسجيل في مبادرة الشيخة هند لحفظ القرآن الكريم، في خطوة تعكس نهج سموها الراسخ في رعاية حفظة كتاب الله، وتعزيز التعليم القرآني، وبناء أجيال تتخذ من القرآن الكريم منهجاً للحياة.
وتجسد المبادرة إحدى الثمار المباركة للرعاية الكريمة التي توليها سمو الشيخة هند بنت مكتوم لمسيرة تعليم القرآن الكريم في إمارة دبي، حيث أسهم دعم سموها المستمر في ترسيخ منظومة قرآنية متكاملة داخل المساجد، وفرت بيئة تعليمية وتربوية أسهمت في تخريج أجيال من حفظة كتاب الله، وغرس القيم الإسلامية السمحة في نفوسهم، وترسيخ مكانة المساجد بوصفها منارات للعلم والإيمان، ومراكز لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية.
الاستثمار الأسمى والأبقى
وأكدت سمو الشيخة هند بنت مكتوم أن الاستثمار في الناشئة والشباب وتمكينهم وتحصينهم بالقيم الروحية والوعي الفكري، هو الاستثمار الأسمى والأبقى، كونه يعزز ارتباط الأجيال بهويتهم الوطنية وأصالتهم، ويوجه طاقاتهم نحو الخير والبناء، مؤكدة أن القرآن الكريم يمثل أصفى وأهدى منهل لترسيخ هذه القيم في نفوس الأبناء.
وقالت سموها: "تجسد مبادرة حفظ القرآن الكريم رسالة دولة الإمارات المتجددة في ترسيخ مكونات الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأصيلة لدى الأجيال، وتأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بناء الإنسان، ووضع تمكين النشء في صدارة الأولويات، باعتباره الركيزة الأساسية لمواصلة مسيرة التنمية والنهضة."
وأضافت سموها: "يمثل القرآن الكريم، بما يحمله من قيم ديننا الحنيف في التسامح والوسطية والاعتدال والاعتزاز بالهوية والجذور، مرجعاً راسخاً في بناء الشخصية المتوازنة، ويسهم في تنشئة أجيال واعية ومتمسكة بقيمها، قادرة على مواصلة مسيرة وطنها والمشاركة في صناعة مستقبله."
التسجيل في المبادرة
وتفتح المبادرة باب التسجيل خلال شهر يوليو الجاري على أن تبدأ الدراسة في 13 يوليو، وذلك في عدد من مساجد دبي، تشمل: مسجد الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم في زعبيل (2)، ومسجد الشيخة شيخة بنت سعيد آل مكتوم في الثنية الخامسة، ومسجد الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم في الخليج التجاري، ومسجد الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم في الحضيبة، ومسجد الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم في القوز (1)، ومسجد الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم في المحيصنة (4)، ومسجد الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم في دبي هاربور، ومسجد الشهداء في المحيصنة (1).
وتستهدف المبادرة البنين والبنات من المواطنين والمقيمين، ضمن بيئة تعليمية وإيمانية متكاملة، بإشراف نخبة من معلمي ومعلمات القرآن الكريم، مع تقديم حوافز تشجيعية للحفظة، تسهم في ترسيخ الارتباط بكتاب الله وبناء جيل قرآني واعٍ ومتمسك بقيمه.
نهج أصيل
وأكد سعادة أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن الرعاية الكريمة التي توليها سمو الشيخة هند للمبادرات القرآنية تجسد نهجاً أصيلاً في دعم كل ما يسهم في بناء الإنسان وتعزيز القيم، مشيراً إلى أن عطاء سموها شكل مسيرة ممتدة من العمل الخيري والمجتمعي والإنساني، كان لها بالغ الأثر في ترسيخ مكانة المبادرات القرآنية في دبي، ودعم حفظة كتاب الله، ورعاية حلقات التحفيظ في المساجد.
وأضاف أن مبادرة الشيخة هند لحفظ القرآن الكريم تمثل إحدى الصور المشرقة لهذا العطاء المتواصل، وامتداداً لمسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم التي أسهمت على مدار سنوات في احتضان أجيال من حفظة كتاب الله، لغرس قيمه في نفوس الأبناء، وإعداد جيل يحمل كتاب الله علماً وعملاً وسلوكاً، ويواصل مسيرة الخير والعطاء التي أرستها قيادتنا الرشيدة.
من جهته، أكد إبراهيم جاسم المنصوري، مدير جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بالإنابة، أن مبادرة الشيخة هند لحفظ القرآن الكريم تمثل نموذجاً وطنياً رائداً يعكس الرؤية السامية والدعم المتواصل الذي توليه سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم لحفظة كتاب الله، وحرصها الدائم على ترسيخ ثقافة العناية بالقرآن الكريم، وتوسيع دائرة المستفيدين من حلقات التحفيظ في المساجد، بما يسهم في إعداد أجيال تحمل القرآن الكريم حفظاً وعملاً وسلوكاً.
For an optimal experience please