جسّدت مبادرة “ثمار صدقاتكم” في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي خلال الربع الأول من عام 2026 نموذجاً متقدماً للعمل الخيري المستدام، حيث لامس أثرها الإنساني حياة أكثر من 190 مستفيداً بإجمالي مصروفات تقارب 18 مليون درهم، في تجسيد حي لقيم التكافل والتراحم، وترجمة عملية لرؤية «إسلامية دبي» في تحويل الصدقة إلى أثر تنموي يمتد أثره في صحة الإنسان وتعليمه واستقراره الأسري، بما يواكب طموح دبي في ترسيخ نموذج عالمي رائد للعمل الإنساني المستدام.
فقد تجاوزت مصروفات مبادرة «سرير الخير» 1.3 مليون درهم استفاد منها 77 مريضاً، عبر توفير تكاليف العلاج والأجهزة الطبية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز فرص التعافي، ويعكس البعد الإنساني المتكامل الذي يجمع بين العلاج والمعرفة.
وفي إطار الاستثمار في الإنسان وبناء مستقبله، أسهمت مبادرة «كرسي العلم» في تمكين الطلبة من استكمال مسيرتهم التعليمية من خلال تغطية الرسوم الدراسية ودعم الأسر المتعسرة، بمصروفات تجاوزت 160 ألف درهم، بما يعزز استدامة التنمية المعرفية ويترجم إيمان الدائرة بأن التعليم ركيزة أساسية لنهضة المجتمع.
وتزامناً مع عام الأسرة 2026، واصلت مبادرة الإسكان دورها في ترسيخ الاستقرار الأسري وتوفير السكن الكريم للأسر المواطنة، بمصروفات تقارب 200 ألف درهم، بما يدعم جودة الحياة ويعزز تماسك الأسرة، باعتبارها اللبنة الأولى في بناء مجتمع متوازن ومستدام.
وفي بعد إنساني يعيد الأمل ويصنع بداية جديدة، أسهمت مبادرة «تفريج كربة» في دعم النزلاء المعسرين وسداد مديونياتهم، بما مكّن 15 مستفيداً من استعادة حريتهم، بإجمالي مصروفات تجاوزت 1.6 مليون درهم، في صورة تعكس عمق المسؤولية المجتمعية وتجسد قيم الرحمة والتكاتف.
كما شكّلت المبادرات الأخرى، ومنها الحالات الإنسانية ومنصة «جود» وحملة «حد الحياة»، رافداً محورياً في منظومة العمل الخيري، بإجمالي مصروفات تجاوزت 14 مليون درهم، ما يعكس شمولية المبادرات وتنوع مساراتها لتلبية الاحتياجات الإنسانية المختلفة.
وفي تصريح له، أكد محمد مصبح ضاحي، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري، أن النتائج المحققة تعكس بوضوح التحول النوعي في مفهوم الصدقة من دعم آني إلى استثمار إنساني مستدام يسهم في تحسين جودة حياة الأفراد وتعزيز استقرار الأسر وتمكين المجتمع، مشيراً إلى أن مبادرات “ثمار صدقاتكم” تمثل نموذجاً متطوراً يعزز كفاءة العمل الخيري ويواكب تطلعات دبي نحو الريادة العالمية في المجال الإنساني.
وأضاف أن الدائرة تمضي برؤية طموحة ترتكز على تطوير مبادرات مبتكرة تعظّم أثر الصدقات وتحقق استدامتها، عبر توظيف أفضل الممارسات وتعزيز التكامل مع الشركاء، بما يعكس التزام «إسلامية دبي» بأن تكون أقرب إلى المجتمع وأكثر تأثيراً في خدمة الإنسان، ومواصلة الإسهام في تحقيق مستهدفات دبي التنموية والإنسانية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للعطاء والخير.
For an optimal experience please