في إطار توجهاتها الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز جودة الحياة وترسيخ قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية، أعلنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي عن تحقيق أثر مجتمعي نوعي من خلال مبادرة «مساجد الفريج»، حيث أسهمت مساهمات أفراد المجتمع في تنفيذ مشاريع تطويرية تجاوزت قيمتها 5.7 مليون درهم، خلال الربع الأول من العام 2026، شملت تركيب سجاد جديد في أكثر من 30 مسجداً بكلفة فاقت مليوني درهم، إضافة إلى توفير رعايات وصيانة لما يقارب 35 مسجداً بقيمة سنوية تزيد على 3.7 مليون درهم، في مؤشر يعكس اتساع نطاق الشراكة المجتمعية وثقة المجتمع بمبادرات الدائرة الهادفة إلى دعم بيوت الله وتعزيز استدامتها.
وشملت المبادرة فرش ما يقارب 15.5 ألف متر مربع من السجاد عالي الجودة بما يسهم في تهيئة بيئة إيمانية مريحة وآمنة للمصلين، ويرفع كفاءة جاهزية المساجد وفق معايير تشغيل مستدامة تعزز كفاءة إدارة الموارد وتحسن جودة الخدمات المقدمة لمرتادي المساجد، بما يواكب النمو العمراني والسكاني الذي تشهده إمارة دبي، ويعزز دور المساجد كمراكز حضارية تسهم في ترسيخ القيم وتعزيز التماسك المجتمعي وجودة الحياة، ضمن منظومة تنموية متكاملة تعكس رؤية «إسلامية دبي» في بناء مجتمع أكثر ترابطاً واستدامة.
وأكد سعادة أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن النمو المتزايد في نطاق المبادرة واستمرار الاستجابة المجتمعية لها يعكس مستوى متقدماً من الوعي والمسؤولية لدى أفراد المجتمع، وحرصهم على أن يكونوا جزءاً أصيلاً في خدمة بيوت الله ورعايتها، باعتبارها قيمة راسخة في ثقافة المجتمع الإماراتي. وأشار إلى أن كل مساهمة تمثل امتداداً لروح العطاء المتجذرة في المجتمع، وتعكس رغبة حقيقية في الإسهام في عمارة المساجد وتهيئة بيئة إيمانية تحفظ مكانتها وتدعم رسالتها في نشر القيم وتعزيز الطمأنينة المجتمعية.
وأضاف أن الإقبال المستمر على مبادرة «مساجد الفريج» يجسد شراكة إنسانية واعية، يتحول فيها العطاء إلى أثر مستدام يخدم أجيالاً من المصلين، ويعزز حضور المساجد كمراكز جامعة تعكس التلاحم المجتمعي وروح التكافل، بما يؤكد أن دعم بيوت الله يمثل ترجمة عملية لقيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، ويسهم في ترسيخ استقرار المجتمع وتعزيز جودة الحياة.
من جانبه، أوضح محمد جاسم المنصوري، مدير إدارة خدمة المتعاملين والمسؤول عن مبادرة «مساجد الفريج»، أن ما تحقق من نتائج يعكس مستوى الثقة التي يوليها المجتمع لمبادرات الدائرة، وحرص أفراده على الإسهام في مشاريع ذات أثر مستدام تمتد فائدتها لسنوات طويلة، مؤكداً أن المبادرة تترجم مفهوم الشراكة المجتمعية إلى ممارسات عملية تسهم في تحسين بيئة المساجد ورفع كفاءة تشغيلها، بما يضمن استمرارية تقديم خدمات نوعية تواكب تطلعات المجتمع وتلبي احتياجات مرتادي بيوت الله.
For an optimal experience please