منتدى إنسياد للقيادة جلسة مسرعات الثورة الإعلامية الجديدة

مع أول انعقاد له في المنتدى
مستقبل العمل الإعلامي على طاولة منتدى "إنسياد للقيادة" في دبي
المتحدثون أكدوا أهمية تفعيل دور الحكومات في حماية استثمارات المؤسسات الإعلامية وصون من تحديات القرصنة
سام بارنيت: الشركات الامريكية تستحوذ على النصيب الأكبر من إعلانات الشرق الأوسط
دالين حسن: تراجع الاقبال على متابعة القنوات الفضائية الإخبارية لصالح منصات التواصل الاجتماعي
محمد حريصي: الأخبار الملفقة من أبزر التحديات التي تواجه العمل الإعلامي

أكد المتحدثون خلال جلسة "مسرِّعات الثورة الإعلامية الجديدة" التي عُقدت ضمن منتدى "إنسياد للقيادة"، الذي اختتم أعماله اليوم في دبي ونظّمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي" و"اتّحاد خريجي كلية "إنسياد" العالمية في دولة الإمارات، على ضرورة أتباع المؤسسات الإعلامية لأحدث التقنيات التكنولوجية للنهوض بقطاع الإعلام، وضرورة تقديم محتوى يتناسب مع تطلعات الجمهور ويلبي احتياجاتهم، مشيرين إلى الطفرة الكبيرة التي حدثت في مجال تكنولوجيا الاتصال وأثرت بالإيجاب على طرق العمل وآلياته ضمن مختلف فئات العمل الإعلامي.   

تحدث خلال الجلسة التي أدارتها خديجة المرزوقي رئيسة تحرير "دبي بوست" كل من: محمد علي حريصي، نائب مدير وكالة الانباء الفرنسية في منطقة الخليج واليمن؛ و سام بارنيت، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إم بي سي"، ودالين حسن، رئيسة مكتب "يورونيوز" في دولة الإمارات.

 وتتطرق الجلسة إلى أهم وأبرز العوامل المؤثرة في تطوير العمل الإعلامي سواء من تقنيات متطورة أو حلول ذكية للوقوف على مدى إسهام التكنولوجيا في تطوير وجه الإعلام التقليدي بتطور وسائل الاتصال في المنطقة والعالم، والأسلوب الذي يمكن من خلاله تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتسريع نمو الإعلام الجديد.

في بداية الجلسة تحدث سام بارنيت عن التحديات التي تواجه بعض المؤسسات الإعلامية نتيجة توجه غالبية المعلنين في الشرق الأوسط للإعلان عن منتجاتهم وأنشطتهم في مؤسسات إعلامية ضخمة في الولايات المتحدة الأمريكية مثل "جوجل" و"فيسبوك" و "تويتر"، مشيراً إلى أن المؤسسات الإعلامية المحلية في المنطقة يجب أن تنتج محتوى جيد وعصري باستخدام أحدث التقنيات حتى يلقى الاقبال المناسب من الجمهور.

ولفت بارنيت إلى أن اللغة المحلية للدول لا تشكل عائق للإبداع أو التميز بل على العكس فإنها تشكل حافزا كبيرا على إنتاج محتوى محلي مخصص لأبناء البلد، يحاكي عاداته وتقاليده ويلقى شعبية كبيرة بعيداً عن متاهة العالمية والمنافسة التي قد لا تقوى عليها الشركات الوطنية، لافتاً إلى أن هناك عوائد إعلانية كبيرة تسهم في تطوير القنوات الفضائية الكبرى التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الإعلانات، وأن تلك القنوات مطالبة دائماً بأعلى درجات المصداقية حتى تحصل على ثقة المتابعين لها على النطاق المحلي والإقليمي.

وأشار إلى أهمية عنصر المصداقية في العمل الإعلامي ضارباً المثل بصحيفتي "النيويورك تايمز" و" الجارديان"، فبالرغم من هجمات الرئيس الأمريكي على الأولى في وقت من الأوقات إلا أنها استطاعت أن تجذب المزيد من المشتركين لأنها تتحلى بدرجة عالية من المصداقية التي طالما أرتبط القارئ بها، أما "الجارديان" والتي تعتمد في تمويلها على التبرعات فحصلت على المزيد من التمويل من الناس لأنهم متعطشون لما تقدمه لهم من خدمات.

من جانبها أكدت دالين حسن تراجع الاقبال على متابعة القنوات الفضائية الإخبارية واعتماد الجمهور في استقاء الأخبار والمعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، وما بات يُعرف بالإعلام الجديد، مشيرة إلى تحول قناة "يورونيوز" خلال الفترة الماضية إلى استقطاب المزيد من الكفاءات والتوجه إلى منصات الإعلام الجديد إلى جانب الإبقاء على الصورة التقليدية للقناة التي أرتبط بها الجمهور لسنوات، لافتة إلى التوسع في البث الرقمي بــ 13 لغة عبر القناة الإخبارية لتقديم خدمة إخبارية تتناسب مع مختلف الفئات واللغات.

وتطرق محمد حريصي إلى أن تغير طريقة العمل في قطاع الإعلام بفعل التطور الكبير الذي أحدثته تكنولوجيا الاتصال ضمن مكونات العمل الإعلامي، مشيراً إلى ضرورة تأقلم الأجيال التي تتمتع بخبرة كبيرة في هذا المجال مع أدوات العصر ومساهمتهم في تطوير العمل بتقديم محتوى جيد يتناسب في شكله وطريقة عرضه مع طبيعة الجمهور الذي تطور كثيراً على السنوات السابقة.

وأضاف نائب مدير ورئيس تحرير قسم الاخبار في مكتب وكالة الانباء الفرنسية في منطقة الخليج واليمن، أن الأخبار الملفقة والغير دقيقة باتت من أبرز التحديات التي تواجه العمل الإعلامي والصحافي على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن وكالة الانباء الفرنسية لديها فريق كامل للتعامل مع تلك الاخبار والتأكد من صدقيتها حتى لا يؤثر ذلك على ثقة الجمهور المرتبط بالوكالة.       

وفي نهاية الجلسة تطرق المتحدثون إلى أهمية تفعيل الدور المؤسسي التي تلعبه الحكومات للحفاظ على استثمارات المؤسسات الإعلامية وحقوقهم من تحديات القرصنة وتسهيل عمل الإعلاميين من خلال توفير المعلومات وتسهيل التواصل مع المسؤولين على المعلومات من مصدرها.

يُذكر أن منتدى إنسياد للقيادة عقد في دبي للمرة الأولى في المنطقة واستقطب نخبة من المسؤولين الحكوميين وقيادات الأعمال والقيادات التنفيذية في دولة الإمارات ومختلف انحاء المنطقة والعالم، وتركزت نقاشاته على أبرز العوامل المؤثرة في صنع المستقبل وسبل التعاطي معها بأسلوب يكفل للمنطقة اللحاق بركب التطور العالمي والمشاركة في تشكيل ملامح غد يحمل لشعوبها الخير ومقومات الاستقرار والرخاء والتقدم.        

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار