إمارة دبي

دبي هي إحدى الإمارات السبع المكوّنة لاتحاد "دولة الإمارات العربية المتحدة". تقع إمارة دبي على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية فى الركن الجنوبي الغربي للخليج العربي، بين دائرة عرض 25 درجة و16 دقيقة شمالاً، وخط طول 55 درجة و16 دقيقة شرقاً، وبطول يناهز 72 كيلومتراً، ومساحة تبلغ 3900 كيلومتر مربع؛ أي ما يعادل خمسة بالمائة من مساحة دولة الإمارات. تحدّ دبي غرباً إمارة أبوظبي وشرقاً إمارة الشارقة، وتمتد جنوباً لتلامس حدود سلطنة عُمان.

يبلغ عدد سكان الإمارة بحسب تقديرات نهاية عام 2013 (2.269.000) نسمة كأكبر إمارة تعداداً للسكان في الاتحاد الإماراتي (مركز دبي للإحصاء) ويتميز مجتمعها بالتنوع الثقافي الكبير، إذ يعيش فيها إلى جوار مواطني الدولة جاليات ما يقرب من 200 جنسية مختلفة.

تشكل ثنائية اليابسة والبحر ملامح التضاريس الرئيسة لدبي، إذ تتسم المياه الإقليمية للإمارة بضحالتها وكثرة الشعاب المرجانية فيها، ما جعلها مصدراً غنياً للرزق بالنسبة لسكان المنطقة الذين اتخذوا البحث عن اللؤلؤ مهنة في فترة تاريخية مبكرة، علاوة على قيمة مياه الخليج كمصدر مهم للثروة السمكية.

يُعد "خور دبي" أحد المعالم الرئيسية في المدينة‘ إن لم يكن أهمها، لكونه الميناء الطبيعي الذي قامت عليه في الأصل تجارة مدينة دبي التي يقسمها الخور إلى قسمين؛ جنوبي يُسمى "بر دبي"، وآخر شمالي يُسمى "ديره".

ويعود أول استقرار للسكان في دبي إلى العام 1799، بينما تم تأسيس إمارة دبي تحت قيادة آل مكتوم عـام 1833 مع تولي الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتـوم مقاليد الحكم فيها.

حكومة دبي

يرأس حكومة دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً للإمارة.

يتشكل الهيكل التنظيمي لحكومة دبي من دوائر وهيئات ومؤسسات تنفيذية وخدمية تباشر أدوارها بتنسيق وتناغم كامل من خلال مظلة المجلس التنفيذي للإمارة، الذي يترأسه سمو الشيخ حمـدان بن محمد بن راشـد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وبمتابعة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي. 

يتولى المجلس التنفيذي رسم السياسة العامة لإمارة دبي والإشراف على تنفيذها، واتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القوانين الاتحادية، وكذلك دراسة وإقرار مشروعات القوانين والمراسيم المحلية قبل رفعها إلى صاحب السمو الحاكم، وإعداد الميزانية السنوية لحكومة دبي، وتطوير وتنفيذ وتحديث الخطة الاستراتيجية لإمارة دبي، وإقرار الخطط والاتفاقيات المتعلقة بالإمارة، إضافة إلى إنشاء وتنظيم الإدارات والأجهزة الحكومية ومراقبة سير العمل وفق الخطط الموضوعة. 

http://www.tec.gov.ae/tec/

 

حاضرة الاقتصاد

وتحظى دبي بمكانة خاصة كإحدى أسرع مدن العالم نمواً وتطوراً، وأهلها لتلك المكانة رصيد وافر من المشاريع العملاقة التي رسخت موقعها كمركز عالمي للمال والأعمال.

فبفضل المقومات الطبيعية التي حاباها الله بها، بما في ذلك الموقع الجغرافي المتوسط في قلب العالم، وبنيتها التحتية القوية وعالية الاعتمادية، تحولت دبي إلى نقطة لقاء محورية لخطوط التجارة العالمية الرابطة بين شرق العالم وغربه.

وعلاوة على البنية التحتية عالية الاعتمادية، نجحت دبي في إرساء بنية أساسية تشريعية تميزت بالمرونة والقدرة على تلبية متطلبات مجتمع الأعمال العالمي، حيث ساهمت تلك التشريعات في إيجاد بيئة اقتصادية ثرية وجاذبة، شجعت كبريات المؤسسات العالمية الساعية إلى تأسيس وجود لها في المنطقة على المبادرة بإقامة مقارها الإقليمية في دبي، لتكون بذلك المدينة نقطة إشعاع اقتصادي وحضاري قوي للمنطقة.

 

واعتمد نهج التنمية الذي تبعته حكومة دبي على سلسلة من المبادئ المهمة ربما من أبرزها مبدأ الشراكة الذي أقرته بين القطاعين الخاص والعام، ففتحت بذلك المجال رحباً أمام مؤسسات القطاع الخاص المحلية والعالمية للمشاركة في إرساء أسس النهضة الشاملة في مختلف أرجائها، وتمكنت من بناء شبكة من العلاقات القوية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل مع مجتمع الأعمال الدولي الذي وجد في دبي ضالته المنشودة كبيئة آمنة تتوافر فيها كل مقومات النمو المرجوّة، وشريكاً جديراً بالثقة والاحترام.

ويُنظر للسياحة على أنها أحد أهم روافد دبي الاقتصادية إلى جانب قطاع التجارة المرتبط تاريخياً بدبي، حيث نجحت الإمارة في توظيف مقومات الجذب الطبيعية التي منحها الله تعالى إياها والترويج لها عالمياً بصورة ممنهجة، ما مكّنها من استقطاب أعداد متزايدة من السائحين العرب والأجانب سنوياً ومن كافة أرجاء العالم، ليصاحب هذا النمو، زيادة مماثلة في أعداد المنشآت والمرافق الفندقية والخدمية والسياحية لمواكبة الطلب المطرد ولتلبية مختلف أذواق ومتطلبات زوارها الذين يقصدونها طوال شهور السنة سواء للعمل أو لقضاء عطلاتهم. وتمنح دبي قطاع السياحة العائلية اهتماما خاصا حيث تسعى إلى تبوؤ مكانة متميزة كعاصمة للسياحة العائلية في المنطقة والعالم. 

ويعد قطاع الطيران من أهم القطاعات الاقتصادية في دبي، حيث أضحت مطاراتها منافساً قوياً لأكبر مطارات العالم وأعرقها تاريخاً. فإجمالي أعداد المسافرين عبر "مطار دبي الدولي" حقق زيادة مطردة منذ افتتاحه في عام 1960، بلغ متوسطها 15% سنويا، ليصل عدد المسافرين إلى نحو 69 مليون مسافر في عام 2014، ليتصدر بذلك قائمة أكثر مطارات العالم ازدحاما بالمسافرين. أما "مطار آل مكتوم" الذي بدأ تشغيله في أكتوبر 2013، فمن المنتظر أن تصل طاقته الاستيعابية الكلية إلى 160 مليون مسافر ومناولة 12 مليون طن من البضائع سنوياً مع اكتمال جميع مراحله.   

وتمتلك إمارة دبي واحدة من أقوى شركات الطيران في العالم والتي تنافس دائما على المراكز الأولى في مجالها، حيث يصل عدد طائرات أسطول "طيران الإمارات" إلى 230 طائرة وتسيّر رحلاتها إلى حوالي 140 وجهة سفر ضمن 80 دولة حول العالم. وسلجت "طيران الإمارات" رقما قياسيا عالمياً بأكبر طلب مشتريات للطائرات في تاريخ الطيران المدني بإجمالي 100 مليار دولار وذلك خلال مشاركتها في معرض دبي الدولي للطيران في العام 2013.   

 ولم تقتصر نهضة دبي على القطاع الاقتصادي، بل كان الاهتمام بالقطاعات الحيوية الأخرى حاضرا في كافة الأوقات، حيث لقيت قطاعات التعليم والصحة والثقافة والتنمية الاجتماعية اهتماما مماثلاً، كانت ثمرته نمو مواز على كافة تلك المحاور، انطلاقاً من قناعة القيادة الرشيدة في دبي بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأولى للتنمية، وأن سعادته هي الطاقة التي تدفع عجلة التطوير دائما إلى الأمام.