نادي دبي للصحافة و"مجلس علماء الإمارات "يطلقان برنامج "الصحافي العِلمي"

- البرنامج يعزز قدرة المشاركين المعنيين بقطاع العلوم والتكنولوجيا 
- سارة الأميري: للإعلام الدور الرائد في توثيق الإنجازات العلمية في الإمارات
- علياء الذيب: الصحافة العلمية تشهد نقْلة جديدة نظراً لظهور مشروعات وخُطط علمية وبحثية جديدة

أعلن "نادي دبي للصحافة" اليوم إنطلاق "برنامج الصحافي العلمي" بالتعاون مع "مجلس علماء الإمارات"، بهدف تدريب الصحافيين المتخصصين المعنيين بقطاع العلوم والتكنولوجيا في الصحف المحلية والعربية، وإمدادهم بالمفاهيم الأساسية التي تعينهم على استيعاب المحتوى العلمي بما قد يشمله من مصطلحات وتركيبات لغوية ومن ثم معاونتهم على إيصال الرسائل العلمية المتخصصة بأسلوب يسير ومبسّط إلى الجمهور.

وتمتد فترة البرنامج إلى أربعة أشهر، فيما يتمثل البرنامج التدريبي في عقد دروس عملية، وورش عمل، وجلسات نقاشية، ومحاضرات تفاعلية، يتمكن المتدربين من خلالها التعرف على  رؤى وافكار جديدة احترافية حول الصحافة العلمية. كما سيتضمن البرنامج جولات تعريفية للصحافيين إلى المؤسسات العلمية في الدولة، للتعرف عن قرب على الفروع العلمية للمجالات المتخصصة، وكيفية صياغة الأخبار والتقارير الصحافية ذات الصلة وتبسيط بعض المصطلحات والمعلومات التي ربما تبدو معقدة لغير المتخصص بطريقة ولغة مبسطة يفهمها القراء على تباين خلفياتهم الثقافية.

وتعليقاً على البرنامج التدريبي، قالت سارة الأميري، رئيسة مجلس علماء الإمارات: إن إطلاق المجلس للبرنامج بالتعاون مع نادي دبي للصحافة، يأتي في إطار حرص المجلس على طرح المبادرات والبرامج المتخصصة التي تسهم في دعم القطاع العلمي في الصحافة، للإبراز دور العلوم والتكنولوجيا في المسيرة التنموية في الدولة، كما تعمل هذه الخطوة على دعم الصحافيين بالخلفية العلمية التي تساهم في صياغة مواد ذو طابع علمي في الإعلام.

وأضافت، يمكن للصحافة العلمية أن تضع نفسها في موقع متقدم من الصحافة المتخصصة وضمن الأعمال الصحفية المميزة مثل الصحافة الرياضية أو الثقافية أو الأدبية أو الفنية، وكذلك زيادة مقروئيتها، وذلك عندما تخرج من نطاقها الضيق المتمثل في التوعية والتثقيف العلمي، لتشمل أيضاً التحليل الجاد والدقيق للقضايا الوطنية المهمة التي لها صلة بالعلم والتكنولوجيا، وكذلك متابعة شاملة للأحداث والتطورات والقضايا والمؤتمرات العلمية، ولن يتم هذا إلا من خلال صحافي متخصص متدرب ومتابع وقارئ جيد لأحداث وتطورات العلم والتكنولوجيا.

مؤكدة إن الشراكة الاستراتيجية بين المجتمع العلمي والقطاع الإعلامي يعزز من إظهار التطور العلمي المتقدم، بكل مراحله، ولا سيما أن للإعلام الدور الرائد في توثيق الإنجازات العلمية في الإمارات، سواء كانت الإنجازات العلمية على مستوى الفرد أو المؤسسة.
مضيفة أن هذه الشراكة بين مجلس علماء الإمارات ونادي دبي للصحافة تعتبر الأرضيّة لاستقطاب الكفاءات العلمية والعمل على مشاريع علمية وتقنية متقدمة، وإظهار أفضل ما يقدمه المجتمع العلمي على المستوى المحلي والعالمي.

وأوضحت الأميري أن البرنامج في مرحلته الأولى يستهدف مجموعة محددة من الصحافيين، فيما سيعمل في دوراته المقبلة على استقطاب المزيد من الصحافيين سعياً نحو تأهيلهم للتميز في الكتابة العلمية وفق أفضل المعايير، التي تواكب أهداف مجلس علماء الإمارات الرامية إلى خلق بيئة محفزة على البحث العلمي، سعياً نحو بناء أجيال من العلماء من أبناء الإمارات.

بدورها، قالت علياء الذيب، مديرة نادي دبي للصحافة، يأتي هذا البرنامج التدريبي الذي يضم مسارات متنوعة وشاملة، في إطار الشراكة والتعاون الوثيق بين نادي دبي للصحافة ومجلس علماء الإمارات، والهادف إلى تطوير مهارات الصحافيين العاملين في الصحافة المحلية والعربية، بما يتناسب مع التطورات الحديثة لدولة الإمارات العربية المتحدة وتوجهاتها المستقبلية المعنية بالفضاء، والطاقة، والبيئة، والتغير المناخي، وصناعة تقنية المعلومات، والبحوث العلمية المتعلقة بعلوم المستقبل.

وأضافت، يركز النادي على تنمية المهارات الإعلامية والصحافية محلياً واقليمياً، ويحرص على مواكبة أحدث الممارسات في مجال التدريب الصحافي والإعلامي، من منطلق أهمية ألا يتخلى الإعلام عن مسؤوليته الاجتماعية كوسيلة بناء وتنمية تزيد من مستوى الوعي وترتقي بالمجتمع والوطن.

مؤكدة أنه مع ازدياد العلوم وتَخصُّصاتها الدقيقة، ومع انتشار وسائل الإعلام الجديدة، وخصوصاً الصحافة الرقمية، تزداد الحاجة إلى الصحافة العلمية حيث لم يَعُد مفهوم الصحافة الشاملة مقبولاً إلى حد كبير، إذ أثبتت التجربة أن لكل فرع من فروع العلم والمعرفة أدواته، ومصادره، وطريقته في المعالجة والعرض.

مشيرة، أن الصحافة العلمية المُتخصِّصة في العلوم والتكنولوجيا تشهد الآن نقْلة جديدة من حيث الكم والنوع، نظراً لظهور مشروعات وخُطط علمية وبحثية جديدة، وعقد للمؤتمرات العلمية الدولية في مجالات حديثة باستمرار، ولعل مما يُبرِز دور هذا النوع من الصحافة الحالي والمستقبلي هو قيامها بدور اجتماعي حيوي، يتمثل في كونها حلقة الوصل بين العلماء المتخصصين الذين يغلب على كتاباتهم الطابع الحسابي والتقني شديد الدقة والتعقيد، والقراء الذين يحتاجون إلى فهم العلوم بلغة أبسط وأسلوب أوضح. لافتة بأنه من المتوقع من الصحافيين المشاركين في البرنامج التدريبي للصحافي العلمي أن يسدوا الفجوة المتوقَّعة في هذا المجال بشكل يتماشى مع توجهات الدولة في بناء المستقبل.

يُشار إلى أن برنامج "الصحافي العلمي" سيتم تنفيذه بشراكة رئيسة مع كل من: "مركز محمد بن راشد للفضاء"، و"جامعة الإمارات العربية المتحدة"، و"جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا"، وهو يمثل واحد من أهم البرامج التدريبية التي يطلقها النادي ضمن استراتيجيته الرامية إلى المساهمة في تعزيز الكفاءات المهنية للعاملين في القطاع الإعلامي وتطوير أداء القطاع بصورة عامة عبر الشراكة والتعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية وضمن العديد من التخصصات، مع تركيز هذا البرنامج على الجانب العلمي"، ولا سيما مع دخول دولة الإمارات بقوة في هذا المضمار عبر سلسلة من المشاريع الطموحة التي ستسهم من خلالها في دعم مسيرة البشر العلمية خاصة في مجال أبحاث وعلوم الفضاء والتي بدأت بالإعلان عن "مسبار الأمل" لاكتشاف المريخ، وتضمنت مؤخرا إطلاق المشروع الطموح "المريخ 2117" والذي تسعى الدولة من خلاله لإقامة أول مستعمرة بشرية للإنسان على سطح الكوكب الأحمر بعد مائة عام من الآن.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار