جلسة "إدارة السمعة: تفجير مسجد الامام الصادق" في الكويت

•    الوكيل المساعد لشؤون العمليات بوزارة الداخلية الكويتية: تفاعل القيادة الكويتية مع الاعتداء الغاشم على مسجد الإمام الصادق جسّد مدى التلاحم الوطني بين الشعب وحكامه 

-     التعاطي الناجح للمؤسسـة الأمنية مع الحادث يقدم نموذجاً للتوظيف الأمثل للاتصال العملياتي في مواجهة الإرهاب.
-     منظومة الاتصال الحديثة ساهمت بشكل فاعل في تحديد الجناة وسرعة توقيفهم واحتواء آثار الهجوم وتفويت الفرصة على المتربصين.
-     مواجهة الارهاب تتطلب اجراءات قانونية وأمنية وإعلامية، ولابد من تعاون المجتمع بكل فئاته وطوائفه لدرء هذا الخطر.

أكد سعادة اللواء جمال الصايغ الوكيل المساعد لشؤون العمليات بوزارة الداخلية الكويتية أن التعاطي الناجح للمؤسسـة الأمنية الكويتية مع الهجوم الإرهابي الغاشم الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في شهر يونيو 2015 يقدم نموذجاً على كيفية الاستخدام الأمثل للاتصال العملياتي وقنواته لمواجهة الحوادث الإرهابية، مشيرا إلى أن تعزيز الأمن يتطلب تنسيقا فعالا بين الأجهـزة الأمنية المعنية بعضها البعض، واستخدام متقدم للاتصال وقنواته لتحجـيم أي أزمة والحد من تداعياتهــا السلبية.

وأوضح اللواء الصايغ أنه بفضل منظومة الاتصالات المتطورة التي تحرص القيادة العليا في الكويت على تحديثها بشكل مستمر وفي غضون أقل من 48 ساعة على وقوع التفجير الإرهابي في مسجد الإمام الصادق، تمكنت وزارة الداخلية من فك كل خيوط الجريمة النكراء وإلقاء القبض على الخلية التي خططت وسهلت مهمة الانتحاري الإرهابي في تنفيذ الجريمة النكراء.

جاء ذلك خلال جلسة "إدارة السمعة: تفجير مسجد الامام الصادق"، ضمن جلسات منتدى "الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي" الذي نظمه اليوم المكتب الإعلامي لحكومة دبي، بمشاركة إماراتية وإقليمية ودولية واسعة شملت عددا من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والخبراء الدوليين المتخصصين والقائمين على قطاع الاتصال الحكومي في دولة الإمارات وخارجها.

وقال اللواء جمال الصايغ إنه بعد فترة وجيزة من وقت الانفجار وصل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت شخصياً الى الموقع لتفقد الضحايا والمصابين وتبعه وصول سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وكبار القيادات والمسؤولين في الدولة وقد مثل ذلك دفعة كبيرة من الدعم المعنوي سواء للمؤسسة الامنية أو لأبناء المجتمع  ليزيد من ترابطهم ووحدتهم امام هذه الفاجعة .

وأوضح أن حضور سمو أمير الكويت عقب حادث التفجير مباشرة لتفقد أثار الحادث كان تصرفا عفويا أظهر مدى اهتمام سموه بالتواجد بين الناس في مثل هذا الموقف الصعب، ونالت هذه اللفتة من سموه تقدير الجميع داخليا وخارجيا، وخففت من مشاعر الألم لدى أقارب الضحايا. وأضاف أن كلمة سمو أمير الكويت "هذولا عيالي" أحدثت صدى كبيرا ليس فقط في الكويت بل في العالم، مما ترك أثرا طيبا لدى ذوي الشهداء وهو أمر ليس بغريب على سموه وهو المعروف بالإنسانية والعطاء.

وقال إن تفاعل القيادة العليا في البلاد مع الحادث جسد روح اللحمة والوطنية بين أفراد الشعب الكويتي كما جسد أمر جبل عليه حكام الكويت وهو وقوفهم في السراء والضراء مع أبناء الشعب ليقدموا للعالم نموذجا في التلاحم في كافة الأوقات لاسيما الأزمات والملمات.

وكانت يد الغدر قد امتدت في السادس والعشرين من يونيو عام 2015 الموافق التاسع من رمضان، لتطال المصلين الآمنين في وقت صلاة الجمعة في مسجد الصادق بمنطقة الصوابر، ما أدى إلى استشهاد 26 شخصاً وإصابة 227 آخرين من ابناء الكويت الذين كانوا يؤدون صلاة الجمعة في أمن وأمان، عندما أقدم أحد عناصر الفكر المُتطرِّف المنحرف على تفجير حزام ناسف كان يرتديه وسط المصلين.

وأشار اللواء جمال الصايغ إلى أن بداية الكشف عن خيوط الجريمة كانت عبر الاستعانة بكاميرات المراقبة الموجودة في احدى المباني المحيطة بالموقع حيث استطاع رجال امن الدولة من خلالها تحديد المركبة التي اقلت منفذ الهجوم.

وأضاف أن منظومة الاتصالات الحديثة ساهمت بشكل فاعل في تحديد هوية الجناة وسرعة القبض عليهم واحتواء الاثار الجانبية للهجوم وتفويت الفرصة على المتربصين من استغلال هذا الهجوم الدنيء في اثارة الفتن، حيث حرصت القيادات الميدانية على تزويد الفريق الإعلامي من خــــلال إدارة الاعــــلام الأمني بكافة المعلومات وذلــــك للإعــلان تباعا عن التفـــاصيل المتعلقة بالاعتداء الإرهابي الآثم اولا بأول واصدرت مجموعة من البيانات المتتالية حول الموضوع.

وأوضح قائلاً: "تم إنشاء مركز إعلامي في موقع الحادث لدحض الشائعات والأخبار الكاذبة وتم إرسال الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصه وان هذه الوسيلة كانت نشطه في نقل الاخبار لتوضيح الحقائق للكافة وقد حققنا النجاح في توصيل هذه المعلومات لأكبر عدد ممكن من الناس".

وتناول اللواء جمال الصايغ تفاصيل التعامل مع هذه الأزمة وقال إنه بالتزامن مع هذه الاجراءات، تم ارسال مركبة غرفة العمليات المتنقلة المزودة بأحدث نظم الاتصالات الى الموقع لضمان سرعة تبادل المعلومات وتمريرها بين مختلف قطاعات وزارة الداخلية وقطاعات الدولة.

 وأشار إلى أنه في الواحدة من بعد منتصف الليل، صدر بيان عن وزارة الداخلية أعلنت فيه عن تمكن أجهزة الأمن المعنية من ضبط سائق المركبة الذي تولى توصيل الإرهابي إلى مسجد الإمام الصادق وفراره بعد التفجير مباشرة، وفي بيانها الثاني كشف رجال الامن كامل تفاصيل العمل الإرهابي الجبان وكيفية دخول المواد المتفجرة وأين أعدت وكيف تم تنفيذ الجريمة.

وأضاف اللواء الصايغ أن " القيادة الميدانية انتقلت بعد ذلك الى غرفة اتخاذ القرار التي تحتوي على أحدث شاشات العرض التي تسمح للقادة الامنيين التفاعل مباشرة مع معطيات الحدث، وامكانية انشاء قنوات اتصال تلفزيونية (صوت وصورة) مع غرف العمليات المتنقلة او اي مواقع أخرى، باستخدام تقنية الالياف الضوئية لضمان نقل المعلومات والبيانات بسرعة عالية، ومتابعة كاميرات المراقبة الأمنية المنتشرة في مختلف مناطق البلاد وعلى الحدود والمنافذ البرية والجوية".

وأكد الوكيل المساعد لشؤون العمليات بوزارة الداخلية الكويتية أن مواجهة الارهاب تتطلب سلسلة من الاجراءات القانونية والأمنية والإعلامية. وأنه لابد من تعاون الجميع داخل المجتمع بكل فئاته وطوائفه لدرء هذا الخطر، منوها بأهمية تفعيل الدور الحيوي للمواطن لمنع وقوع جرائم الارهاب وضرورة تفهمه لأهمية ذلك في المحافظة على أمنه وأمن المجتمع من خلال الاستخدام الكفء لجميع وسائل الاتصـال.

كما شدد سعادة اللواء جمال الصايغ على أهمية العمل بشكل متواصل على تطوير مفهوم الاتصال الحكومي ودعم وحداته والعاملين في مجالاته، وانتهاج سياسة المكاشفة والشفافية والسرعة والدقة في اطلاع الجمهور على اخر المستجدات دون تهويل أو تهوين، لما لذلك من أثر كبير في احتواء تداعيات أي أزمة، مختتما حديثه بالإشارة إلى أن وزارة الداخلية الكويتية تنتهج استراتيجية متكاملة تهدف إلى مواجهة عمليات العنف والإرهاب.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار