"حوار المستقبل" خطوة عملية نحو تسريع تحقيق مستهدفات خطة دبي 2021

انطلقت اليوم فعاليات حوار المستقبل لـ "خطة دبي 2021"؛ التي تعقدها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي على مدى يومين في منطقة بيرل جميرا، بحضور نخبة ممثلة عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشرائح مختلفة من المجتمع بهدف تسريع تحقيق مستهدفات خطة دبي 2021.

وشهدت "مختبرات الإبداع"، حضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون ومعالي حميد القطامي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي وسعادة اللواء خبير راشد ثاني المطروشي، مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني وسعادة عبدالرحمن آل صالح مدير عام دائرة المالية وسعادة أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي وسعادة عارف المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء وسعادة سعيد محمد النابوده المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون.

وقال سعادة عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي " نسعى من خلال مختبرات الإبداع لهذا العام بعنوان "حوار المستقبل" أن نسلط الضوء على التحديات التي تواجه تحقيق مستهدفات خطة دبي 2021 من خلال وضع مجموعة من القضايا تحت المجهر ومناقشتها بالتفصيل بحضور كافة الأطراف المعنية ومن ثم الخروج بخطط عمل تنفيذية مشفوعة بأطر زمنية ومسؤوليات واضحة ومعالم تنفيذ يمكن متابعتها لتقييم مستويات الإنجاز المتحققة بشفافية، كما نسعى من خلال هذا اللقاء إلى تحقيق تقدم ملموس نحتفي به خلال فترة زمنية لا تتجاوز المائة يوم في ضوء الإمكانيات الحالية والمستقبلية ".

وأضاف الشيباني أن "هذه ممارسة عمرها من عمر خطة دبي 2021 وتقوم على إيماننا بالعمل المشترك حيث تتكاتف جهود كافة الأطراف لتحقيق هدف يلمسه الفرد ويتبدى أثره على المجتمع وعلى المدينة برمتها.. ونحن عازمون على الاستمرار بهذا النهج إلى أن تتحقق مستهدفات الخطة ".

وقد تم اختيار مواضيع جلسات الحوار بحسب أولويتها وأهميتها في إحداث تغيير ملموس يمكن ملاحظته خلال فترة زمنية محدودة.

وقالت سعادة عائشة عبدالله ميران، مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة "وضعنا نصب أعيننا أن تنتج هذه الجلسات تغييرا ملموسا على أرض الواقع.. وستنشر نتائج أعمال جلسات الحوار على شكل خطط عمل تنفيذية ستجري متابعتها لضمان تحقيقها خلال الفترة الزمنية المحددة".

وأضافت ميران "كان جو الحوار في اليوم الأول رائعاً وإيجابياً على نحو غير اعتيادي بمشاركة الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص بالإضافة إلى مشاركة أولياء الأمور والطلاب ومختلف فئات المجتمع المدني، وهو ما لمسه كذلك ضيوفنا الذين شرفونا بزياراتهم للاطلاع على مجريات الحوار ولإبداء الالتزام بمخرجاته، إننا سعيدون بهذا التفاعل على كل المستويات ومن كل الجهات بما هو دلالة على إيمان الجميع قولا وفعلا بالعمل المشترك ".

وتضمنت جلسات حوار المستقبل في اليوم الأول لحوار المستقبل لخطة دبي 2021 جلسة تعريفية شاملة عن أهداف الحوار وضرورة إيلاء العناية لتحقيق المستهدفات، ثم توزعت فرق العمل في جلسات منفصلة بحسب محاور الحوار الثمانية وشرعت في مناقشة التحديات في إطار كل محور.

ويهدف حوار "جيل من أجل الوطن" إلى تحليل النتائج ومناقشة التحديات الرئيسة وطرح الحلول المبتكرة التي تسهم في رفع الأداء التعليمي للطلبة الإماراتيين في التعليم الخاص من خلال تهيئة الأجواء التي تضمن تلقيهم تعليما جيدا بما في ذلك تطوير وتحسين أداء المدارس ورفع مستوى التعليم الخاص.

وناقش فريق العمل في اليوم الأول الخطوات لرفع جودة التعليم من خلال إعداد خطط واستراتيجيات تنفيذية ومتابعة لرفع مستوى الأداء في المدارس الخاصة.
كما ناقش الفريق تحليل الوضع الحالي الذي أظهر نقاط القوة التي ينبغي تعزيزها ونقاط التحسين التي ينبغي العمل عليها.

  أما "مختبر اسمي إبراهيم" فتقع جلسة حواره إلى الخروج بخطة عمل تنفيذية لتطوير نظام رعاية شامل لاضطراب طيف التوحد يربط بين السياسات الصحية والتعليمية والاجتماعية ومنهجية التدخل العلاجي.

ويناقش المشاركون في هذه الجلسة الخدمات الحكومية والرعاية الطبية التي يجب توفرها للعناية بالأشخاص من مصابي التوحد.

وقد تم اختيار اسم الجلسة نسبة إلى الشاب إبراهيم الذي يبلغ من العمر "17" عاما ويعاني من التوحد منذ الطفولة.

ويحضر إبراهيم الجلسة مع والديه للمساهمة في تعريف المشاركين بتجربته وأقرانه من المصابين بطيف التوحد وتسليط الضوء على ما ينبغي عمله لضمان حصولهم على حقهم الكامل في أن يكونوا أفراداً مدمجين في المجتمع.
 
أما"مختبر الإنسان قبل المكان" فتهدف جلسة حواره إلى وضع تصور لتطوير التصميم الحضري لحي البرشاء في دبي بهدف رفع جودة الحياة وتعزيز الاندماج الاجتماعي بما يتوافق مع مفاهيم الاستدامة والسعادة المجتمعية.


وقد ناقشت الجلسة الحوارية في يومها الأول أهمية التخطيط الحضري المستدام في حياة الأفراد، إذ تم الكشف عن نتائج دراسات علمية حديثة تفيد بأن المحيط الاجتماعي أكثر أهمية من الغذاء والرياضة فيما يتعلق بالصحة الجيدة للأفراد وهو ما يتوافق مع أهم محاور خطة دبي 2021 لخلق مدينة هي الأفضل للعيش والعمل والمقصد المفضل للزائرين.

وتهدف جلسة حوار "مختبر التسوية" إلى إيجاد بدائل لفض المنازعات من خلال تعزيز دور التسوية كخطوة أولى في حل النزاعات وكبديل مقبول للمحكمة وخاصة في القضايا العقارية والعمالية مع ضمان كافة الحقوق لكافة الأطراف، علما بأن الحاجة للبحث عن بدائل مقبولة للتقاضي قد نشأت من خلال التحليل الذي جرى في إطار تنفيذ خطة دبي 2021، والذي دعا بشكل صريح إلى تسريع إجراءات التقاضي واختصار الوقت الواجب قضاؤه في المحاكم والمنازعات بما يوفر الجهد والمال على المتخاصمين.

وتهدف جلسة "مختبر أمان إلكتروني" إلى مناقشة التحديات ومخاطر الاختراقات الأمنية المرتبطة بالجرائم الإلكترونية التي ترتكب ضد أفراد أو مجموعات بهدف إلحاق الضرر أو التسبب بالأذى الجسدي أو النفسي بشكل مباشر أو غير مباشر خاصة في ظل الانتشار الكبير والواسع للتكنولوجيا في كافة مناحي الحياة.

وركز اليوم الأول للحوار على وضع أطر لتحديد أشكال الجرائم الإلكترونية ودور شبكات التواصل الاجتماعي في زيادة انتشارها.

كما ناقش فريق العمل مجموعة من الحلول المقترحة لأبرز التحديات التي تواجه الجهات المختصة والحد من هذه الجرائم صونا لأمان الفرد والمجتمع.

كما أن هناك 3 جلسات لمناقشة تسريع تحقيق أهداف الاستراتيجية الصناعية انطلاقا من استراتيجية دبي الصناعية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في العام الماضي.

وتهدف إلى تطوير القطاع الصناعي الذي يعتبر أحد القطاعات الاستراتيجية الجديدة المستهدفة إلى جانب القطاعات الاستراتيجية التقليدية والتي تشمل قطاع التجارة والخدمات اللوجستية والخدمات المالية وقطاع السياحة.

وتسعى الاستراتيجية الصناعية إلى جعل دبي "منصة عالمية للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة" من خلال تعزيز نمو القطاع والترابط الصناعي والتكامل مع القطاعات الاقتصادية الأخرى وتوفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتنافسية للقطاع الصناعي، ولهذا خصصت ثلاث من جلسات الحوار لمناقشة قضايا من شأنها تسريع تحقيق أهداف الاستراتيجية الصناعية.

وحول "مختبر عاصمة صناعات الطيران"؛ فإن الاستراتيجية الصناعية تقر أهمية صناعة الطيران في خلق قاعدة صناعية ذات ميزة تنافسية بحكم أن مطارات دبي من الأكبر عالمياً ولديها بنية تحتية كبيرة جدا تدعم اقتصاد الإمارة بشكل ملحوظ، حيث بدأ فريق العمل اليوم مناقشة إنشاء مجمع طيران ليكون قاعدة لصناعة الطيران في المنطقة وتحديد العناصر الرئيسية والممكنات والمسرعات اللازمة لبناء مجمع طيران بنظام بيئي متكامل ومستدام تجارياً يدعم كامل مراحل سلسلة القيمة لقطاع الطيران ويجذب الشركات الرائدة عالميا بهدف توطين بعض صناعات الطيران المستهدفة.

أما "مختبر رواد الأدوية"؛ فبما أن صناعة الأدوية حظيت بمكانة خاصة في الاستراتيجية الصناعية فقد سعت جلسة الحوار إلى مناقشة سبل جعل دبي رائدة في الصناعات الدوائية والمعدات الطبية من خلال تحديد أصناف الأدوية والمعدات الطبية المستهدفة التي تعزز من ريادة دبي في الصناعات الدوائية، حيث تستهدف بنهاية اليوم الثاني وضع خطة لتسريع عملية تشييد مركز للتقنية الحيوية بما يجعل من دبي رائدة في صناعات مختارة من الأدوية والمعدات الطبية وتعزيز مساهمة الصناعات الدوائية في اقتصاد دبي وزيادة حصتها في الناتج المحلي الإجمالي.

وتهدف جلسة "مختبر اضغط هنا" إلى تحسين البيئة الاستثمارية الجاذبة للصناعات، حيث ناقش المشاركون في اليوم الأول استبدال المنافذ المتعددة حاليا بنافذة موحدة للتراخيص والإجراءات والخدمات الصناعية وتسريع عملية إصدار الرخص الصناعية وتقديم الخدمات المختلفة من خلال وضع جميع خدمات الجهات الحكومية المختلفة تحت مظلة واحدة وتقليل التكلفة والوقت اللازم لتقديم الخدمة كل ذلك بهدف تنشيط قطاع الصناعة والصادرات الصناعية.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار